آبي أحمد لبن فرحان انتم تدعمون الإرهاب… والأخير يتهم أبو ظبي بالعبث بأمن المملكة والمنطقة
ليبانغيت تكشف: محضر اجتماع عاصف بين آبي أحمد ووزير الخارجية السعودي
آبي أحمد لبن فرحان انتم تدعمون الإرهاب… والأخير يتهم أبو ظبي بالعبث بأمن المملكة والمنطقة
خاص- ليبانغيت
حصل موقع ليبانغيت على محضر اجتماع عاصف بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، تناول ملفات إقليمية حساسة تتصل بتقاطعات العلاقات الإثيوبية – الإماراتية، وانعكاساتها على المشهد السوداني والأمن الإقليمي.
خلفية اللقاء
بحسب المحضر، بدأت القصة عندما طلب السعوديون من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لقاءً في السعودية للتباحث في أمر بالغ الأهمية. فأرسلت أديس أبابا على عجل وزير خارجيتها جيديون تيموتيوس، الذي وصل إلى الرياض في 2 فبراير/شباط 2026.
وخلال اللقاء، أثار وزير الخارجية السعودي مسألة العلاقات الاستراتيجية بين إثيوبيا والإمارات، معتبراً أن أبو ظبي تلعب بأمن المملكة والمنطقة، ولا سيما في السودان. وطلب من إثيوبيا تقليص العلاقات الاستراتيجية مع الإمارات.
الرد الإثيوبي، وفق المحضر، جاء واضحاً ومباشراً. إذ أكد تيموتيوس أن هذه مسائل خليجية لا شأن لإثيوبيا بها، ويمكن حلها بينكم كأخوة، ونحن نريد الخير للطرفين. وأشار إلى أن العلاقات مع الإمارات تقوم على أسس ثابتة، وأن الإمارات كانت شريكاً موثوقاً ولها أفضال لا يمكن إنكارها، ومن الصعوبة إحداث أي تغيير سلبي في العلاقة معها. وأضاف أننا نطمح إلى علاقة مشابهة معكم، ووعد بنقل الصورة كاملة إلى آبي أحمد.
بعد هذه الزيارة، لم يأتِ أي رد إضافي من الرئيس آبي أحمد، وعندما تواصل الجانب السعودي للاستفسار، كان الجواب أن ما قاله وزير الخارجية هو جواب إثيوبيا الرسمي، ولا شيء جديد يُضاف.
إجراءات اقتصادية وتصعيد
بحسب المحضر، أعقب ذلك إجراءات تضييق اقتصادي من الرياض على أديس أبابا، خاصة في عمليات نقل البضائع. وحافظ الجانب الإثيوبي على الصمت، ولم يبعث بأي رسائل أو استفسارات.
لاحقاً، طلبت الرياض لقاء آبي أحمد لجسّ موقفه بعد الخطوة التصعيدية. فاستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي الوزير السعودي في العاصمة أديس أبابا في العاشر من فبراير/ شباط 2026 ، حيث أعاد بن فرحان طرح مسألة «الخطر الإماراتي» على أمن المنطقة والأمن القومي السعودي.
مواجهة حول السودان
عندها سأل آبي أحمد: عن أي أمن تتحدثون؟ وما شأن العلاقة بين الإمارات وإثيوبيا بأمنكم القومي؟
فأجاب الوزير السعودي بأنه يتحدث عن السودان ودعم الإمارات لرئيس قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).
جاء رد آبي أحمد حاداً، وفق ما ورد في المحضر: اسمح لي حضرة الوزير، يبدو أنكم غير مطلعين وغير مدركين للوضع السوداني. دعني أكون صريحاً، عليكم أن تفهموا أننا نحن من يدعم حميدتي في مواجهة عصابات التطرف الإسلامي التي يقودها البرهان. واعلموا أنه لا سيطرة للمملكة على قرارات أديس أبابا، وهذه المسألة قضية أمن قومي إثيوبي خالصة، ولا شأن لكم بها، وأنتم على بعد آلاف الكيلومترات منها.
وأضاف أن الغريب أنكم تدعمون رجلاً جمع كل إرهابيي التطرف الإسلامي ليهدد أمننا وأمن المنطقة، وأنكم لا تدرون ما الذي تفعلونه، ثم تأتون للشكوى منا ومن الإمارات.
العلاقة مع الإمارات
قال الوزير السعودي لآبي أحمد : إنك لا تعلم خطر الإمارات ومكائد حاكمها. فأجابه آبي أحمد: هل تتحدث عن نفس الإمارات التي أعرفها والشيخ محمد بن زايد؟ قال الوزير نعم، وأنت لا تعرفه جيداً.
فردّ آبي أحمد: بل أنا الذي أعرف، لا أنتم. أنا من اختبره في أصعب الظروف، وكان سنداً ورجلاً شهماً لا يعرف إلا الوفاء، ولن أبادله إلا الوفاء. يكفي أنه لم يضع شرطاً محرجاً على إثيوبيا يوم كان قادراً على وضع كل الشروط، وكان شرطه الوحيد ألا يحصل ما يؤثر على الأمن المصري والعلاقات مع العالم العربي.
وأضاف أنه مستغرب جداً من الموقف السعودي الذي لا يمت بصلة إلى ما اختبره شخصياً في العلاقة مع الإمارات وحاكمها.
رسالة إلى الأمير محمد بن سلمان
وبلهجة حادة، قال آبي أحمد: يا حضرة الوزير، أخبر الأمير محمد بن سلمان أنني لن أسمح للإرهاب أن يحكم السودان ويهدد أمن إثيوبيا مهما كان الثمن. وما تقومون به يهدد أمننا القومي وسيرتد على المنطقة.
وأضاف أحمد مخاطباً الوزير السعودي : أنكم أضعتم البوصلة وانتقلتم من دعم التنوير والإصلاح إلى تبني مجموعة إرهابية من دون أن تعلموا ما الذي سيجرّه ذلك من كوارث مستقبلية. أنصحكم بالتركيز على التنمية والاقتصاد، والابتعاد عن هذه الملفات، قائلاً إننا نحن من عاش الحروب واكتوى بها، ونحن من دفعنا أثمان عصابات القتل والإرهاب، والحروب ليست لعبة.
وعندما أشار الوزير السعودي إلى أن بلاده في حلف مع مصر وأن ذلك جزء من أمنها في تهديد مبطن ، أجاب آبي أحمد: أخبر الأمير محمد أن إثيوبيا معنية بأمن مصر لأنه جزء من أمنها، وقل له إنني خلال أزمة المياه وعدت الشيخ محمد بن زايد أنني لن أقطع نقطة ماء عن مصر أو السودان، بل تضاعفت الكميات السنوية، وما زلت عند وعدي له، لأن وعد الرجال للرجال دين لا يعرفه إلا الرجال.
وختم الوزير السعودي بالقول: وصلت الرسالة…
