بيان مجلس خبراء القيادة بشأن تعيين القائد الثالث للثورة الإسلامية
بيان مجلس خبراء القيادة بشأن تعيين القائد الثالث للثورة الإسلامية
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب الإيراني المسلم الشريف الأبي، سلامُ الله عليكم.
إن مجلس خبراء القيادة، إذ يتقدم بخالص العزاء في استشهاد القائد العظيم الشأن سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي (قدّس الله نفسه الزكية) وسائر الشهداء الكرام، ولا سيما القادة رفيعي المستوى والمضحّين في القوات المسلحة، وتلامذة مدرسة «شجرة طيبة» في قضاء ميناب، وإذ يدين العدوان الهمجي لأمريكا المجرمة والكيان الصهيوني الخبيث؛ يحيطكم علماً بأن هذا المجلس، وفور انتشار نبأ استشهاد وعروج الروح الملكوتية للقائد الحكيم للثورة الإسلامية، وبالرغم من الظروف الحربية القاسية والتهديدات المباشرة من الأعداء ضد هذه المؤسسة الشعبية، وقصف مكاتب أمانة مجلس الخبراء — والذي أدى إلى استشهاد عدد من الموظفين وفريق الحراسة — لم يتوانَ لحظةً واحدةً في عملية اختيار وتعيين قائد النظام الإسلامي.
▫️ وعملاً بالواجبات المنصوص عليها في الدستور والنظام الداخلي لمجلس الخبراء، وضع المجلس على جدول أعماله التدابير والترتيبات اللازمة لعقد اجتماع استثنائي من أجل انتخاب القائد الجديد. وبناءً عليه، تم إجراء التخطيط المناسب والتنسيق اللازم لاجتماع السادة أعضاء المجلس الموقرين المتواجدين في أنحاء البلاد كافة؛ لكي لا تعاني البلاد من أي فراغ في القيادة، رغم التدابير الحكيمة المنصوص عليها في المادة 111 من الدستور لتشكيل مجلس قيادة مؤقت.
إن مجلس خبراء القيادة، إذ يثمّن المكانة الرفيعة لولاية الفقيه في عصر غيبة حضرة ولي العصر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وأهمية مسألة القيادة في نظام الجمهورية الإسلامية، يحيّي سبعةً وأربعين عاماً من الحكم الحكيم القائم على مبادئ العزة والاستقلال والاقتدار لإمامَي الثورة الإسلامية. ومع تكريم ذكرى ذينك القائدين الربانيين والشعبيين، يعلن المجلس أنه بعد دراسات دقيقة ومستفيضة، وبالاستفادة من صلاحيات المادة 108 من الدستور، وانطلاقاً من الواجب الشرعي والإيمان بالوقوف بين يدي الله تعالى، قرر في جلسته الاستثنائية المنعقدة اليوم تعيين وتقديم سماحة آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (حفظه الله) قائداً ثالثاً لنظام جمهورية إيران الإسلامية المقدس، وذلك بناءً على التصويت القاطع للسادة أعضاء مجلس الخبراء.
وفي الختام، وإذ يعرب المجلس عن تقديره لأعضاء المجلس المؤقت المنصوص عليه في المادة 111 من الدستور، يدعو أبناء الشعب الإيراني الشريف كافة، ولا سيما النخب والمثقفين في الحوزات العلمية والجامعات، إلى المبايعة والالتفاف حول محور الولاية والحفاظ على وحدة الصف، سائلاً الباري تعالى دوام ألطافه وعنايته بهذا البلد وهذا الشعب العظيم.
