واشنطن في موقع الاستعداد لحملة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران… وحشد عسكري هو الأكبر منذ سنوات
واشنطن في موقع الاستعداد لحملة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران… وحشد عسكري هو الأكبر منذ سنوات
ليبانغيت
قالت دانا سترول، المسؤولة السابقة الرفيعة في وزارة الدفاع الأميركية، إن الولايات المتحدة باتت في موقع يسمح لها بشن حملة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بعد تنفيذ أحد أكبر عمليات الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.
وجاءت تصريحاتها بالتزامن مع استعداد واشنطن وطهران لعقد جولة ثانية من المحادثات النووية غير المباشرة في سلطنة عُمان.
وأكدت سترول أن الجيش الأميركي جاهز لتنفيذ حملة عسكرية مستدامة وعالية الكثافة إذا ما أصدر الرئيس دونالد ترامب الأمر بذلك، وهو مستعد أيضاً للدفاع عن الحلفاء والشركاء في الشرق الأوسط من الصواريخ الإيرانية. وأضافت أن الجيش الأميركي قادر على إعادة تموضع أصوله من مختلف أنحاء العالم ونشر قوة نارية ساحقة خلال فترة زمنية قصيرة في مسرح عمليات واحد، مشددة على أنه لا يوجد حليف أو خصم يمتلك القدرات التي أظهرتها الولايات المتحدة في هذا الحشد الحالي.
تعزيز القدرات الهجومية… وحاملتا طائرات في مسرح العمليات
أوضحت سترول أن الوضع العسكري الحالي يختلف عن ضربات يونيو 2025 المحدودة التي استهدفت منشآت نووية مرتبطة بإيران، إذ توسعت القدرات الأميركية الهجومية والدفاعية بشكل ملحوظ.
وكانت حاملتا الطائرات “يو إس إس جيرالد آر فورد” و”يو إس إس أبراهام لينكولن” قد انتشرتا في المنطقة خلال ما عُرف بـ«حرب الأيام الاثني عشر» العام الماضي، إلى جانب عملية أميركية حملت اسم “ميدنايت هامر”.
وأشارت إلى أن إضافة حاملة الطائرات فورد بالغة الأهمية لأنها توسّع القدرات الهجومية الأميركية في حال اندلاع حرب مع إيران.
وتم رصد “جيرالد فورد” أثناء عبورها مضيق جبل طارق باتجاه الشرق، فيما تعمل “أبراهام لينكولن” حالياً في بحر العرب، على أن تتموضع كلتاهما ضمن نطاق القيادة المركزية الأميركية، سواء في شرق المتوسط أو الخليج العربي.
كما عززت واشنطن وجودها عبر زيادة عدد المدمرات الموجهة بالصواريخ، والطائرات المقاتلة، وطائرات التزود بالوقود جواً، ومنظومات الدفاع الجوي في المنطقة.
مفاوضات عُمان… بين التهديد والتفاوض
يتزامن هذا التصعيد العسكري مع استمرار المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بوساطة عُمانية، والمقررة في 26 فبراير في مسقط.
وترى سترول أن القيادة الإيرانية تحاول الموازنة بين التصعيد الكلامي والتفاوض، معتبرة أن طهران تلجأ إلى التلويح بقدراتها العسكرية وإجراء مناورات لإظهار الجاهزية، مقابل السعي إلى كسب الوقت من خلال التفاوض.
وأضافت أن التفوق العسكري التقليدي يميل بوضوح لصالح الولايات المتحدة، في وقت تواجه فيه إيران قيوداً على قدرتها على خوض مواجهة تقليدية واسعة.
