من الخليج إلى البحر الأحمر… ظهور “ميسترال” الفرنسية يكشف اتساع مسرح الحرب على إيران
من الخليج إلى البحر الأحمر… ظهور “ميسترال” الفرنسية يكشف اتساع مسرح الحرب على إيران
عزيز شحادة – ليبانغيت
نشرت شركة “ميزارفيجين” الصينية صورة أقمار صناعية قالت إنها توثّق نشاط السفينة الهجومية البرمائية الفرنسية “ميسترال” في البحر الأحمر، حيث تظهر في الصور قبالة سواحل دقناب شمال مدينة بورتسودان في ولاية البحر الأحمر السودانية.
وتُعدّ “ميسترال” من أبرز سفن الهجوم البرمائي في العالم، إذ صُمّمت لنقل القوات وتنفيذ عمليات الإنزال البحري وتشغيل المروحيات العسكرية، إضافة إلى قدرتها على إدارة العمليات العسكرية البحرية المشتركة. ولا تمتلك هذا الطراز من السفن حالياً سوى فرنسا ومصر.
غير أن أهمية هذه الصور لا تكمن فقط في وجود سفينة حربية فرنسية في البحر الأحمر، بل في التوقيت والسياق الإقليمي. فالمنطقة تشهد تصعيداً عسكرياً واسعاً في ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهي حرب بدأت تتجاوز ساحاتها التقليدية لتلامس الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
ويُعدّ البحر الأحمر أحد أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم، كما أنه يشكّل ممراً استراتيجياً يربط الخليج العربي بالبحر المتوسط عبر قناة السويس. لذلك، فإن أي تحركات عسكرية فيه لا تُقرأ عادة بوصفها تحركات معزولة، بل كجزء من إعادة تموضع للقوى الدولية استعداداً لاحتمالات توسّع الصراع.
وجود سفينة هجومية برمائية مثل ميسترال في هذه المنطقة قد يشير إلى أكثر من احتمال:
1 تعزيز الوجود العسكري الغربي لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
2 الاستعداد لعمليات إجلاء أو إنزال بحري في حال اتساع رقعة المواجهة.
3 أو المشاركة في مراقبة خطوط الإمداد البحرية المرتبطة بالحرب الجارية في المنطقة.
وفي ظل التصعيد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تبدو التحركات العسكرية في البحر الأحمر جزءاً من مشهد أوسع لإعادة رسم الانتشار العسكري الدولي حول الممرات البحرية الحساسة، حيث تتحول هذه الممرات تدريجياً إلى خط تماس غير مباشر في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
